طنوس الشدياق
447
أخبار الأعيان في جبل لبنان
دير القمر بعيالهم ومعهم الشيخ محمد القاضي الدرزي ومائتا رجل . فأرسل الوزير اميرالاي إلى دير القمر وامره ان ينزل في دور النكدية فوقع الرعب في قلوب الدروز وجعلوا يأتون إلى بتدين مسلمين طائعين . ثم نهض إبراهيم باشا إلى زحلة وكتب إلى الأمير ان يرسل إلى معسكره في عكاء ولده الأمير قاسما مصحوبا بوجوه المناصب ووجوه الدروز . فأرسل مع ولده المذكور من اللمعيين الأمير سعد الدين مراد والأمير بشير قايدبية والأمير امين أرسلان والشيخ حسين تلحوق والشيخ يوسف الملكي ومعهم وجوه الدروز . ولما وصلوا إلى المعسكر رجع الأمير ملحم والأمير فاعور إلى اوطانهما . وفي أثناء ذلك كتب إبراهيم باشا إلى الأمير محمود خليل ان يتوجه من زحلة صحبة يوسف بك بخمسمائة نظامي ويوافي العسكر القادم من بيروت إلى الطريق فيدهموا الأمير بشيرا الصغير والأمير سلمان سيد احمد والأمير حسن أسعد الشهابيين ويقبضوا عليهم ويحضروا بهم إلى بيروت لأنه بلغه انهم سينهضون مع الدروز لملاقاة عساكر السلطان . فتوجه الأمير محمود حسب الامر فالتقى بالعسكر في خان الحصين ونهض به ليلا . فلما وصل إلى جمهور ارسل شرذمة من طريق الحازمية للقبض على الأمير سلمان والأمير حسن فاكمنت الرجالة في الخريبة وسارت العرب الهنادي إلى دار الأمير حسن وسار الأمير محمود بباقي العسكر إلى سبنيه فوصلت العرب سدفة ودهموا الأمير حسنا وأخاه الأمير منصورا . فهرب الأمير منصور ونهبت العرب حلي زوجته وقبضوا على الأمير حسن . واما الأمير محمود فلما دنا من بعبدا سبق أحد خدم الأمير إلى سبنيه فتحذر الأمير بشير . فخرج من داره ومعه اخوه الأمير عبد اللّه وفرا هاربين إلى الوادي المحاذي داره . فلبس الأمير بشير هناك ثياب حطاب ومر تجاه العسكر إلى أن خرج من دائرة المكمنين من العسكر . واما الأمير سلمان ففر بولده الأمير احمد إلى دير بعبدا ولبسا ثياب رهبان وسارا إلى دار الأمير ملحم في بعبدا . ثم سارا إلى عبر نهر بيروت واختبئا . واما الأمير عبد اللّه فاختبأ في دير بعبدا . واما الأمير بشير فوجد جملا فركبه وسار إلى قناطر زبيدة واختبأ هناك . ثم حضر الأمير محمود إلى دار الأمير ملحم يبحث عن الأمير بشير والأمير سلمان فلم يجد لهما اثرا فنزل إلى دار الأمير سلمان فمر شرذمة من العسكر على ذلك الدير فوجدوا الأمير عبد اللّه مختبئا فقبضوا عليه وساروا به إلى سبنيه فارسلوه والأمير حسنا إلى بيروت فوضعهما المتسلم في محرس السرايا مكرمين . ثم اجتمع العسكر في سبنيه واخذ الأمير محمود ويوسف بك في البحث عن الأمير بشير والأمير سلمان فلم يعرف مكانهما . وأخيرا